ميرزا حسين النوري الطبرسي

119

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ساكنه السلام ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن إسماعيل الإسكاف يرفعه بإسناده إلى الربيع ، قال : استدعاني الرشيد ليلا ، فقال لي : اذهب إلى موسى بن جعفر ( ع ) وكان محبوسا في حبسه ، فأطلقه وأحمل إليه من المال كذا وكذا ومن الحملان « 1 » والثياب مثل ذلك ، فراجعته واستفهمته دفعات ، فقال : ويلك تريد أن أنقض العهد ، فقلت يا أمير المؤمنين وما العهد ؟ فقال بينما أنا نائم : إذا أنا بأسود بأعظم ما يكون من السودان قد ساورني « 2 » فركب صدري ، ثم قال لي : موسى بن جعفر فيما حبسته ؛ فقلت : أنا أطلقه وأحسن إليه ، فأخذ على العهد والميثاق بذلك ؛ ثم قام من صدري وقد كادت نفسي أن تذهب ؛ فوافيت إلى موسى بن جعفر ( ع ) ، فوجدته قائما يصلي ، فجلست إلى أن فرغ من صلاته ، فقلت له : ابن عمك يقرئك السلام وقد أمرني أن أحمل إليك من المال كذا وكذا ومن الحملان مثل ذلك ، وها هو على الباب ؛ فقال : إن كنت أمرت بغير هذا فافعله ؛ قلت : لا وحق اللّه وحق جدك رسول اللّه ( ص ) ما أمرت إلا بهذا ، فقال : أما المال والحملان ، فلا حاجة لي فيها إذا كانت حقوق الأمة فيها . فقلت : أقسمت عليك إلا قبلته ، فإني أتخوف عليك أن يغتاظ ، فقال ( ع ) : افعل ما ترى ، فلما أراد الانصراف قلت له : بحق اللّه وبحق جدك رسول اللّه ( ص ) ، ألا أخبرتني ما كان هذا ؟ فقد وجب حقي عليك لموضع بشارتي ، قال ( ع ) : نمت ليلة الأربعاء بعد صلاة الليل وقد هومت عيناي « 3 » فرأيت جدي رسول اللّه ( ص ) وهو يقول : يا موسى أنت محبوس مظلوم ، قلت : نعم يا رسول اللّه ، فقال ( ص ) : وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ أصبح غدا صائما وأتبعه الخميس والجمعة ، فإذا كان بعد صلاة العشاء من ليلة السبت تصلي اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو اللّه أحد اثنتي عشرة مرة ، فإذا فرغت من الصلاة فاجلس من بعد التسليم ، وقل : « اللهم يا سابق الفوت

--> ( 1 ) الحملان بالفتح فالسكون : ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة . ( 2 ) ساوره : واثبه أي بادره وانقضّ عليه . ( 3 ) هوم تهويما : نام قليلا .